ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٦ - الحديث ١٣٤
[الحديث ١٣٤]
١٣٤الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِمَا الَّذِي يَصْلُحُ لَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ فَقَالَ الْجِلْبَابُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَلَيْسَ عَلَيْهَا جُنَاحٌ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا
الحديث الرابع و الثلاثون و المائة:
و القواعد جمع القاعد، لأنها من الصفات المختصة بالنساء، أي: اللاتي قعدن عن الحيض و الولد لكبرهن من النساء، حال اللاتي لا يرجون نكاحا، أي:
لا يطمعن فيه، و الموصول بصلته في محل الرفع صفة للمبتدإ، أو في محل الجر صفة للنساء.
" فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ" أي: إثم أن يضعن ثيابهن، فسرها الأكثر بجلابيبهن اللاتي فوق الخمار و الرداء، قالوا: و قرأ أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام" من ثيابهن"، و روي ذلك عن ابن عباس و ابن جبير.
" غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ" أي: غير مظهرات بزينة، قيل: من الزين الخفية.
و في المجمع: أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن، فإظهار الزينة في القواعد و غيرهن محظور. و أما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار و يؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا يضعن ثيابهن، و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: للزوج ما تحت الدرع، و للابن و الأخ ما فوق الدرع، و لغير ذي محرم أربعة أثواب درع و خمار و جلباب و إزار [١].
و على هذا فالفرق بين القواعد و غيرهن أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب و نحوها إذا كن في محضر من الرجال الأجانب، قصدن بالوضع إظهار الزينة
[١]مجمع البيان ٤/ ١٥٥.